مثال: إسهام مراكز المعلومات في حقيق السياحة المستدامة في المناطق المحمية: حالة خليج سترايمونيكوس

د. كوتراكيس إيمانويل

المؤسسة الوطنية للبحوث الزراعية – معهد أبحاث المصائد

أنشئ مركز معلومات المنطقة الساحلية لخليجي سترايمونيكوس وأيريسوس عام 1998 في إطار مشروع "لايف" – تضافر الأعمال لإدارة المنطقة الساحلية في سترايمونيكوس" الذي نفذه معهد بحوث المصائد التابع للمؤسسة الوطنية للبحوث الزراعية والمركز اليوناني للموائل الإحيائية/الأراضي الرطبة التابع لمتحف جولاندريس للتاريخ الطبيعي. ويقع مركز المعلومات حالياً تحت مسئولية بلدية أجيوس جيورجيوس (مقدونيا الوسطى، اليونان).

 يتمثل الدور الأساسي للمركز في الإسهام في التزويد بالمعلومات والوعي العام في المسائل ذات الصلة بوظائف المناطق الساحلية وما تمثله من قيم، باستخدام أمثلة خليجي سترايمونيكوس وأيريسوس، اللذان يعبر تنوع مناطقهما الساحلية خير تعبير عن اليونان. هذا هو أول مركز معلومات في اليونان يتعامل بشكل حصري مع المسائل المرتبطة بالمنطقة الساحلية.

 تتاح لزوار مركز المعلومات مشاهدة منطقة عرض بها لوحة لأجهزة القياس منظمة على عشر وحدات نوعية متخصصة، ومواد مصورة ثرية توضح مصطلح "منطقة ساحلية". يعطي المركز معلومات حول الحياة البحرية، والحيوانات والنباتات المحلية، مع التركيز على قيمتها التاريخية والثقافية وإبراز المشكل البيئية المحتملة التي قد تنشأ عن الأنشطة البشرية. وهناك ثلاثة أحواض سمك بها أنواع الأسماك المحلية، ويبين معرض الصدف التنوع في الأصداف التي تتسم بها المنطقة وكامل المنطقة الساحلية باليونان. وفي مركز القاعة، تعرض عروض (نماذج) ثلاثية الأبعاد النقوش البارزة في المنطقة، ومصب نهر سترايمون، والساحل الصخري المميز للمنطقة. وفي الوقت ذاته، في قاعة العرض الأفلام، يستطيع الزوار مشاهدة فيلم تعليمي مدته 25 دقيقة حول المنطقة الساحلية لخليج سترايمونيكوس.

 يعبر عدد الزوار الكبير لمركز المعلومات عن النجاح الذي حققه المركز، حيث وصل هذا العدد إلى 3.000 زائر في السنة، هم في الأساس من طلبة المدارس في المنطقة الذين يزورون مركز المعلومات في وقت بخلاف الموسم السياحي الرئيسي. وتعرض هذه الحالة بوضوح كيف يمكن أن تسهم مراكز المعلومات أو التفسير في رفع وعي الجمهور وتثقيف زوار المناطق المحمية عن طريق إعطائهم أولاً وصفاً موجزاً للمنطقة (بالخرائط والصور)، وتعريفهم بوظائف المنطقة وقيمها، ثم إفهامهم الطريقة التي ينبغي أن يتصرفوا بها أثناء زيارتهم لمنطقة تسم بالحساسية البيئية. علاوة على ذلك، يمكن أن تعمل مراكز المعلومات كجهات اتصال لتنبيه السلطات بالتهديدات الناشئة، وفي النهاية، يمكن أن تجتذب عدداً كبيراً  من الزوار (من المدارس، مجموعات منظمة، ...إلخ) إلى منطقة ما حيث يمكن أن يحصلوا على معلومات أثناء الزيارة التي يرافقهم فيها مرشد؛ الأمر الذي يشجع على السياحة المستدامة.