الآثار المترتبة على التنوع الحيوي وتسببها العوامل المختلفة

تشرذم المأوى: سهل نقص التخطيط في استخدامات الأرض ونظم البناء في العديد من المقاصد السياحية انتشار المناطق السياحية على امتداد الخطوط الساحلية.  ويشمل هذا الامتداد الأبنية السياحية ذاتها والبنية التحتية المساندة لها مثل الطرق وإسكان العاملين ومناطق إيقاف السيارات والتخلص من النفايات.  يؤدي هذا في العادة إلى تشرذم المأوى بحيث تصبح كل منها صغيرة للغاية لدرجة تمنعها من استيعاب النبات والحيوان الذي يعيش بها.

تدمير المأوى: عادة ما تعاني العديد من مناطق المأوى الساحلية من التدهور بسبب نمو المناطق السياحية. فعلى سبيل المثال عادة ما يتم تصفية الأراضي الرطبة الساحلية وردمها نتيجة لانعدام المواقع الجيدة لبناء المباني السياحية والبنية التحتية المصاحبة لها. يمكن أن تتسبب تلك النشاطات في اضطراب شديد وفي تدهور النظم البيئية المحلية أو حتى تدميرها على المدى الطويل.

انهيار أماكن المأوى البحرية: تحدث العديد من النشاطات السياحية داخل المناطق البحرية سواء داخل أو حول النظم البيئية الهشة. ومن بين النشاطات التي قد تتسبب في إلحاق الضرر المباشر إيقاف المراكب والغطس ورياضة الصيد، إذ يصيب الضرر بعض الأنواع (مثل الثدييات البحرية) أو ينتهي الأمر بتدهور أماكن المأوى البحرية مثل قاع البحر، وما لهذا من آثار لاحقة على التآكل الساحلي والمصايد. 

التنافس على الموارد الطبيعية: يمكن أن ينتهي الأمر بتنافس السائحين والحياة البرية على الموارد الطبيعة الشحيحة مثل المياه والغابات والكثبان الرملية.  فعلى سبيل المثال يعاني المتنزه القومي Coto Doñana في جنوب غرب أسبانيا – وهو موطن العديد من الأنواع المهددة بالانقراض مثل النسر الإمبراطوري (Aquila heliaca) – من استخراج المياه لتوفيرها لقطاع السياحة.

استيراد الأنواع الغازية: قد يجلب السائحون أو الموردون عادة عن جهل بعض الأنواع (الحشرات والنباتات البرية أو المزروعة والأمراض) التي تستوطن البيئة المحلية بما يتسبب في إحداث اضطراب شديد بل وحتى تدمير للنظم البيئية.

الدوس: عادة ما يتسبب السائحون الذين يستخدمون نفس الممر مراراً وتكراراً في الدوس على النباتات والتربة بما يؤدي إلى تدميرها بشكل قد ينتهي بفقدان التنوع الحيوي.  مثل هذا الضرر قد يزداد عندما يبتعد الزوار عن الطرق الأساسية ويسيرون في مناطق أخرى.

الضغط على الحيوان:  قد تتسبب مشاهدة الحياة البرية في الضغط على الحيوانات مما يضطرها إلى تغيير سلوكها الطبيعي، وخصوصاً عندما يقترب السائحون منها ويحدثون الضوضاء باستخدامهم المركبات ذات المحركات على سبيل المثال.