دراسات حالة / السياحة في المنطقة القطبية الشمالية

الكلمات الأساسية

مشاكل السياحة عند خطوط العرض القطبية والصراعات المرتبطة بها

  • مؤخراً اكتسبت السياحة الأوروبية عند خطوط العرض القطبية المزيد والمزيد من الشعبية والإقبال عليها. ونظراً للمشاكل الاقتصادية في روسيا، بدأت حتى كبرى سفن محطمات الجليد في العالم في الاشتراك في رحلات سياحية في المناطق القطبية الشمالية، حيث تمثل الأماكن الساحلية في هذه المناطق البعيدة موطن جذب سياحي. ويمكن تقسيم القطاع الروسي في أوروبا إلى مجموعتين أساسيتين، هما:

  • سواحل بحر بارينتس والبحار البيضاء. هذه منطقة مأهولة بالسكان إلى حد ما. إلا أنه لا تزال توجد فيها طرق أساسية، ومنازل الصيد أو مستوطنات مهجورة من العصور السابقة.

  • الأرخبيلات عند خطوط العرض القطبية. قد تتضمن الرحلات البحرية إلى فرانتس جوزيف لاند وجزر نوفا زيمبلا زيارة إلى القطب الشمالي على متن سفن محطمة جليد نووية (مثل يامال)، أو في طائرات مروحية (أحياناً – حيث تكون الكيلومترات الأخيرة تحليقاً في السماء). لا يعيش سكان دائمون في هذه المناطق، ولا وجود إطلاقاً لأية بنية أساسية هناك، وأن وجدت فهي متأخرة للغاية. 

 

المشاكل الأساسية

 فيما يلي المشاكل المتعلقة بالسياحة عند خطوط العرض القطبية:

عدم كفاية البنية التحتية: عندما يزور السياح ما يطلق عليها الصحاري القطبية الشمالية، أحياناً لا يستطيعون التصرف على نحو مستدام حتى إذا ما رغبوا في ذلك. فمثلاً غياب طرق المنشأة خصيصاً للسير على الأقدام والتي تكون مغطاة بألواح خشبية في بعض الجزر القطبية الشمالية (انظر أدناه) يؤدي إلى دهس الغطاء النباتي الرفيع؛ وهو ما يثير قلق السياح، ولكنهم لا يستطيعون تفادي هذا الوضع أو تغييره. علاوة على ذلك، من غير المنتظر أو المتوقع القيام بعملية تطوير للبنية التحتية هناك لأن شركات السياحة القليلة التي تتعامل في السياحة في المنطقة القطبية الشمالية لا تهتم بعمل استثمارات ضخمة. ولا يستطيع أحد إجبارها حيث لا توجد جهات رقابية في هذه المنطقة. وثمة مثال آخر يوجد في منطقة فرانتس جوزيف لاند، والتي تعد منطقة محمية من الناحية القانونية ولكن حالياً لا توجد هناك خدمة الحماية الدائمة. ومن ثم، فالسياحة في هذه المنطقة لا تخضع فعلياً لأية رقابة.  

 وبشكل رسمي، يتضمن طاقم العمل في الرحلات البحرية إلى المناطق القطبية الشمالية مراقبين خاصين يمثلون سلطات حماية الطبيعة الإقليمية، إلا أن هؤلاء المراقبين عادة لا يكونون مؤهلين للقيام بهذا العمل (هذا ليس مجال اختصاصهم الأساسي)، ويعتمدون على منظمي الجولة لأن الشركة تقدم لهم خدمات من نفس المستوى المقدم لكل السياح مجاناً (بما في ذلك تناول الوجبات في مطاعم راقية).

تجاهل العمليات الطبيعية. في المناطق عند خطوط العرض القطبية، تتركز الحياة في مواقع صغيرة (نباتات، مستعمرات من الطيور، وأماكن ملتقيات عجل البحر، وفيل البحر، وشاطئ وأراض ثلجية). هذه المواقع هي الأكثر جاذبية لكل من السياح والطبيعية، إلا أن المرشدون غالباً ما يزورون هذه المواقع ضمن الرحلات التي يقومون بها سيراً على الأقدام أو بالقوارب. علاوة على ذلك، تتم زيارة هذه المواقع بصفة خاصة أثناء الرحلات التي يقوم بها السياح في المروحيات التي تنطلق من على متن السفن محطمة الجليد السياحية.

سوء تخطيط التنمية السياحية. يتم تخطيط الأنشطة في منظور قصير الأجل فقط.

Iعدم كفاية المعرفة البيئية لدى مقدمي الجولة السياحية. الرحلات التي تنطلق من السفن محطمة الجليد إلى مستعمرات الطيور الواقعة على السفوح الساحلية ليست ضارة، ولكن الرحلات بالمروحيات تشكل خطراً هائلاً على صغار الطير والفرخ التي لم تتعلم الطيران بعد. كما يؤدي تتبع أفيال البحر أو الدببة القطبية مع السياح الراغبين في التقاط صور أقرب ما يكون مع هذه الحيوانات إلى إجهادها. إلا أن هذا بالتحديد هو عنصر الجذب الذي يدفع من أجله السياح مبالغ كبيرة من المال. ومن ثم، فمستوى المعرفة البيئية لدى الشركات السياحية غير كاف، وكل ما تسعى له هذه الشركات هو إرضاء السياح وإسعادهم.

 انخفاض مستوى التثقيف والتعليم. مستوى المعرفة البيئية لدى شركات السياحة والمرشدين العاملين في المنطقة القطبية الشمالية ليس عالياً بما يكفي. وعادة لا يتلقون تدريباً مهنياً متخصصاً ولا يحصلون على شهادات في هذا المجال. كما لا توجد مدونة سلوك بخصوص السواحل في المنطقة القطبية الشمالية (لدى كل من منظمي الجولات والسياح). حتى وإن لم تكن كافة المستندات المطلوبة موجودة بحوزة منظم الرحلة، فلا يوجد من يراقب ما يقوم بهم من أنشطة.  

 إهمال قدرة الحمل. يتسم الغطاء النباتي في المنطقة القطبية الشمالية العليا بالحساسية المفرطة، وتتسم عملية إعادة تأهيله بالبطء الشديد. وتؤدي زيارة الأعداد الكبيرة من السياح إلى مناطق خطوط العرض القطبية إلى التأثير على هذا الغطاء النباتي (على سبيل المثال، أثناء الصيف، يزور ما يقرب من ألف سائح بعض الجزر في أرخبيل فرانتس جوزيف لاند).

 تدهور الموارد الطبيعية. ربما يرجع السبب في التدهور البيئي في المنطقة القطبية الشمالية إلى استخدام وسائل النقل غير المناسبة (يتم نقل فرق الصيادين من السياح إلى أماكن الصيد في جرارات ذات زحافات) وفي العديد من الحالات يتسبب هذا في إحداث إزعاج للطبقة دائمة التجمد الوفيرة أو حتى تدميرها، هذا بالإضافة إلى تحات التربة وما يستتبع ذلك من تكون الأودية الصغيرة.

الأطراف الفاعلة، والموقع، والوقت

أنشئت وكالة VICAAR (النصر في أبحاث المنطقة القطبية الشمالية والأنتركتيكا) عام 1991 في سانت بيترسبرج. يدير هذه الوكالة دكتور/ فيكتور بويارسكي، مكتشف قطبي شهير، وعضو في البعثة العلمية الدولية العابرة لأنتاركتيكا، والبعثة العليمة الدولية لمشروع المنطقة القطبية الشمالية، وعبر دكتور فيكتور المحيط المتجمد الشمالي بزلاجة يجرها كلب، وقارب تجديف من المنطقة القطبية الروسية عبر القطب الشمالي إلى كندا. ويتكون فريق العمل في الوكالة من علماء محترفين ومكتشفين قطبيين يعملون مشرفين على النواحي اللوجيستية، ومنتجي أدلة، ومديري برامج.

 وفيما يتعلق بالسياحة، تركز وكالة VICAAR على التثقيف والمحافظة على قيم الطبيعة، وتمكن السياح من الاستمتاع بالأماكن ذات الطبيعة البرية الساحرة والفريدة، وتقديرها ومعرفة أشياء عنها. وتستهدف البرامج التي تضعها الوكالة توفير أقصى قدر من السلامة لكل المشاركين وأدنى أثر على البيئة. وتعتزم الوكالة تطوير هذا الشكل من السياحة بطريقة أكثر استدامة.

 النهج

لا تحصل المبادرات في مجال تنمية السياحة المستدامة في المنطقة القطبية الشمالية على تمويل خاص. بل، وجهة نظر الفريق العامل في VICAAR هي ما يحرك الوكالة نحو الإتيان بسلوك صديق للبيئة.

 

الخصائص

بغية جعل السياحة في المنطقة القطبية الشمالية أكثر استدامة، من المزمع استخدام الأشكال الأساسية التالية من الأنشطة:

  • عمل تثقيف بيئي أثناء الجولات والرحلات البحرية
  • تطبيق "أفضل الممارسات"
  • رفع وعي السكان المحليين بشأن قضايا حماية الطبيعة
  • وضع بنية تحتية مناسبة متى أمكن.

 للمزيد من المعلومات

من الإنترنت : http://www.vicaar.spb.ru/company.htm;
البريد الاكترونى: vicaar@mail.wplus.net


 


 


This site is optimized for viewing with Internet Explorer 4 and higher