بعض المفاهيم  / إلى ماذا تستند الموارد؟

ليس من نشاط سياحي واحد لا يعتمد على الموارد البيئية بطريقة أو بأخرى. فعلى سبيل المثال تستخدم الموارد الطبيعية في إمداد السائحين بالحرارة والطاقة والغذاء والنظافة ومياه الشرب. ويتم الاعتماد على البيئة من أجل امتصاص النفايات التي تنتج عن النشاط السياحي (مثل مقالب التخلص من النفايات الناتجة عن المنازل). وعادة ما تُهمل السياحة هذا الاعتماد على الموارد الأخرى.  وقد يكون الضغط الناتج عن السياحة كبير للغاية لدرجة أن النشاط يمكن أن يصبح غير قابل للاستدامة بما يؤدي إلى انهيار الموارد على المدى البعيد.

تعتبر الموارد الساحلية والبحرية من الموارد الهامة للغاية للسياحة بجميع أنحاء العالم. وفي العادة تحتضن المناطق السياحية الساحلية كل من المياه والأرض ولكن للعجب لا تحتل سوى مساحة ضيقة للغاية.  فعند السفر على بعد أميال بسيطة إلى الداخل بعيداً عن المراكز السياحية المشهورة مثل الريفيرا في فرنسا ينتهي بك في مناطق لم تمسها السياحة بمعنى الكلمة. ويمكن أن تمتد البنية التحتية الضرورية لدعم المناطق السياحية الضيقة لكي تغطي منطقة أوسع بكثير. وينطوي هذا الأمر على خدمات مثل توريد المياه ومد شبكات الطرق والسكك الحديدية والمطارات وتوفير الإسكان للعاملين وغيرهم.  ويمكن أن تتركز السياحة من حيث الموقع ولكن آثارها وتأثيرها يمكنه أن يمتد ليغطي مساحات أكبر.


 

مثال

إيبيروس في اليونان: طرق للمشاة فقط يمكنها ربط المنطقة الساحلية بأماكن بالداخل من شأنها التخفيف من حدة الضغط على الساحلى.

يقع إقليم إيبيروس في الجزي الشمالي الغربي من اليونان وهو ثري بالموارد الطبيعية والثقافية.  وتشكل البيئة التي صنعها الإنسان القرى التقليدية والآثار التي تنتمي إلى الفترات التاريخية الكبرى. وتماشياً مع المشروع التجريبي للاتحاد الأوروبي للإدارة المتكاملة للمناطق الساحلية تم ترميم طرق المشاه القديمة التي تصل ما بين المنطقة الساحلية والأماكن الأخرى على اليابسية من أجل تقديم نشاط بديل للزائرين بالمنطقة. يركز معظم السائحون في الوقت الحالي على النشاطات البحرية.  أما الآن من خلال طرق المشاة هذه يمكن أن نتشر السائحون تجاه اليابسة مما يخفف من حدة الضغط على الخط الساحلي.  ويمكن الوصول إلى طريق المشاة الأول بالقرب من بارجا البلدة الساحلية التقليدية ويبدأ من الشاطئ الرائع المعروف باسام شاطئ فالتوس ويمتد على طول حدائق الزيتون وبعض سواقي المياه المهجورة والجداول حتى يصل إلى قلعة وتل من القرى الصغيرة.  أما الطريق الثانية فيقع بالقرب من صيادا وهو المجتمع الساحلي شديد القرب من أرض رطبة شهيرة ومن دلتا نهر كالاماس.  ويتمكن السائحون السائرون على هذا الطرق من التمتع بالمشهد الرائع للدلتا من داخل كشك تم تصميمه على وجه الخصوص لاستكشاف القرية ذات المباني الحجرية التقليدية عند نهاية رحلة المشي (للمزيد من المعلوما برجاء الاتصال بالعنوان التالي: باربرا تزيالا، منطقة إيبيروس – إدارة البيئة والتخطيط المكاني، اليونان، ipirpeho@otenet.gr).


لمنطقة الساحلية في سفادا (إيبيروس في اليونان)

الصورة: إقليم إيبيروس – إدارة البيئة والتخطيط المكاني  

 

 


This site is optimized for viewing with Internet Explorer 4 and higher