مقدمة / مقدمة للسياحة الساحلية

طبيعة السياحة  / بعض المفاهيم

يعد نمو السياحة من بين أهم الظواهر الاقتصادية والاجتماعية في القرن العشرين. وتعرف السياحة بأنها "حركة الأشخاص في الزمان والمكان خارج مجتمعاتهم من أجل أغراض الترفيه أو العمل."  ومن ناحية أخرى يعرف السائح من جانب منظمة السياحة العالمية على إنه "زائر يقيم لمدة تزيد على 24 ساعة في البلد التي يزورها بغرض العمل أو الترفيه." لذا فإن تعريف لفظة السياحة هو المظلة التي يأتي تحتها كافة العلاقات والظواهر المرتبطة بالأشخاص الذين يسافرون لأي سبب من الأسباب.  وليس لديها حدود واضحة، بل ويمكن النظر إلى السياحة على إنها صناعة في حد ذاتها.

السياحة العالمية

اتسعت رقعة السياحة اتساعاً واضحاً على مدار الخمسين سنة الماضية حتى أصبحت صناعة عالمية.  ووفقاً لتنبؤات منظمة السياحة العالمية سوف تنتشر بصورة أسرع حالات السفر الدولي لمسافات طويلة (بنسبة 5,4% في السنة الواحدة)، أما السفر بين الأقاليم المختلفة فسوف يزداد في العقود القادمة (بنسبة 3,8%).  وقد قدرت الإحصاءات الصادرة عن المنظمة لسنة 2002 مبلغ الفواتير التي سددها السائحون بمبلغ 463 مليار دولار أمريكي، وانتقال 693 مليون سائح عبر الكرة الأرضية، مع تنبؤها بارتفاع عدد السائحين سنة 2010 إلى مليار.  تمثل السياحة من جانب الأوربييين ما يقرب من ثلثي عدد السائحين على مستوى العالم ومن المتوقع أن تتضاعف مع حلول سنة 2025.  ويعتبر البحر المتوسط المقصد الأول للسياحة ونتج السياحة به ثلث الدخل السياحي في جميع أنحاء العالم.

أقر مؤتمر السواحل العالمية سنة 1993 أن السياحة تعتبر أكبر صناعة في العالم على الإطلاق وقد استمرار السياحة في المساهمة بنسبة 5-6% من إجمالي الناتج المحلي المجمع لجميع الدول والبلدان.  وتعتبر السياحة مسؤولة في العديد من الدول الساحلية عن رفع نسبة إجمالي الناتج المحلي. 

 

تنبؤات تختص بصناعة السياحة

تتنبأ رؤية المنظمة العالمية للسياحة لصناعة السياحة في 2020 بأن يصل عدد الوصول من وجهات دولية ما يزيد على 1,56 مليار شخص.  ومن بين عدد المسافرين على مستوى العالم سوف يقدم 1,2 مليار منهم على السفر داخل الإقليم الواحد بينما يسافر 0,4 مليار على السفر لمسافات طويلة.

 وتبين أعداد السائحين الإجمالية داخل كل إقليم أنه مع حلول سنة 2020 تقريباً سوف تكون الثلاث مقاصد الأولى هي أوروبا (يزورها 717 مليون سائح)، شرق آسيا (397)، والأمريكتان (282 مليون).



المصدر: منظمة السياحة العالمية

 

تمرين للمستخدم:

ما هي أفضل المقاصد التي يتجه إليها السائحون الأوروبيون؟


 

تعتبر السياحة من بين القطاعات الاقتصادية القوية داخل الدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي.  حيث يشارك بالنشاطات السياحية داخل كافة الدول الأعضاء ما يقرب من 2 مليون نشاط تجاري (معظمها من المشروعات الصغيرة والمتوسطة).  وهي المشروعات التي ينتج عنها حالياً 12% من إجمالي ناتج الدخل القومي (بشكل مباشر أو غير مباشر)، وتتولى توظيف 6% من العمالة (مباشرة)، وتعتبر مسؤولة عن 30% من حجم التجارة الخارجية. ومن المتوقع أن تزيد كل هذه الأرقام مع زيادة نمو الطلب على السياحة.  ويبين التحليل الذي أُجري على التغيرات التي طرأت على السياحة بالاتحاد الأوروبي على مدار العشرين سنة الماضية أن أعداد الأماكن التي توفر المبيت والأماكن التي توفر الأسرة ازدات بنسبة 64% على الرغم من ارتفاع عدد السكان فقط بنسبة 6,2% (المفوضية الأوروبية 2002).


(المصدر: Statistics in focus Theme 4-40, EC 2002).

I

وفي سنة 1999 نتج عن السياحة داخل دول EEA (دول الاتحاد الأوروبي والنرويج وآيسلاندا) 1,040 مليار دولار من الناتج القومي الإجمالي (بشكل مباشر وغير مباشر).  وتتراوح نسبة مشاركة كل منها بين 9,04% في هولندا وحتى 24,39% في آيسلاندا.  كما أن السياحة تعتبر من المصادر القوية للتوظيف حيث وفرت 18,5 مليون وظيفة (من التوظيف المباشر وغير المباشر)، مع مشاركتها في إجمالي التوظيف بنسبة 6.92% في ألمانيا وحتى 20,87% في آيسلاندا (مجلس السياحة 2001).  ومن بين المؤشرات الأخرى على أهمية السياحة بالنسبة للنظم الاقتصادية القومية نسبة أرصدة الحسابات التي تغطيها المبالغ المدفوعة من السياحة.  ففي سنة 1992 تمثلت المؤشرات لبعض الدول كما يلي:  71% أسبانيا، 28% اليونان ، 102% مالطا، 74% قبرص.

ولكن تسجل الدول الاوروبية المختلفة بعض الاختلافات الإقليمية الواضحة فيما يتصل بتنمية السياحة مما يشير إلى عدما المساواة بينهم من حيث توزيع المزايا الاقتصادية.  تعتبر مايوركا من أشهر المنتجعات السياحية المعروفة حيث يرتبط ازدهار المجتمع المحلي بها ارتباطاً وثيقاً بتنمية السياحة، إذ تسهم السياحة بنسبة 70% بالناتج الإجمالي المحلي (EEA 2001).

 

قبرص

السياحة الساحلية

تستند السياحة الساحلية إلى مزيج متفرد من الموراد على الحدود الفاصلة بين البيئتين اليابسة والماء، والمتمثلة في الشمس والماء والشواطئ والمناظر الطبيعية الخلابة والتنوع الحيوي الثري (من الطيور إلى الحيتان إلى الشعاب المرجانية الخ...) والطعام البحري والبنية التحتية الجيدة للنقل والمواصلات. وقد تأسست العديد من الخدمات التي تحقق الربح المادي في العديد من المقاصد الساحلية وتقوم في الأساس على تلك الموراد، ومن بين هذه الخدمات الشواطئ جيدة الصيانة والغطس ورحلات المراكب وجولات مراقبة الطيور والمطاعم والخدمات الطبية.

 تحولت السياحة الساحلية في أوروبا في منتصف القرن العشرين إلى سياحة جماعية وأصبحت سهلة المنال للجميع تقريباً.  وفي وقتنا هذا يفضل 63% من الأوروبيين ممن يقضون الإجازات الذهاب إلى السواحل (المفوضية الأوروبية 1998).  ويزداد قطاع السياحة الساحلية في أوروبا تنافسية مع توقع السائحون المزيد من الجودة مقابل أقل الأسعار المتاحة.  يتوقع السائحون اليوم أكثر من الجصول على الشمس والبحر والرمل، وهو ما كان عليه الوضع في العشرين سنة الماضية.  بل يطالبون بتنوع كبير من النشاطات الترفيهية ومن الممارسات التي تشمل ممارسة الرياضة والاستمتاع بالطعام والثقافة والمناطق الطبيعية الجذابة. وفي الوقت نفسه يتزايد شعور سكان المناطق التي يقصدها السائحون بالقلق تجاه الحفاظ على هويتهم وبيئتهم وتراثهم الطبيعي والتاريخي والثقافي مقابل الآثار السلبية.

بعض الحقائق والأرقام

هل تعلم أن الساحل من أفضل أنواع المقاصد السياحية؟

معظم من يذهبون في إجازات من الأوروبيين  يختارون الذهاب إلى البحر (63%). بينما تعتبر الجبال ثاني المقاصد المفضلة لدى السائحين (25%)، في حين تحتل المدن نسبة 25% والريف 23%.  ومن ناحية يفضل 8 من كل 10 أفراد من اليونان  الذهاب إلىالبحر (على الأرجح شاطئ البحر في اليونان)، ومن ناحية أخرى يفضل 3 فقط من كل 10 أفراد هذا الخيار.

بعض الحقائق والأرقام

تعتبر منطقة البحر المتوسط من المقصد السياحي الرائد.  ومن المتوقع زيادة عدد السائحين الذين يزورون البحر المتوسط من 220 مليون إلى 350 مليون (مع حلول سنة 2020) في أقل من عشرين سنة.  ويأتي 84% من السائحين بشكل عام من أوروبا، خصوصاً الدول الواقعة شمال وغرب أوروبا، وتعد ألمانيا أكبر سوق تتبعها بعد ذلك المملكة المتحدة ثم فرنسا ثم هولندا.  بينما ياتي 80% من السائحين الذين يذهبون إلى البحر المتوسط من أسبانيا وفرنسا وإيطاليا أو اليونان (منظمة السياحة العالمية 2003). أما ثالث أكبر دخل على مستوى العالم يتحقق من الخدمات السياحية التي تقدم في منطقة البحر المتوسط. وعلى مدار الثلاث سنوات الماضية عاد ثلثي هذا الدخل إلى أيدي أقل من عشرة شركات سياحية تعمل من منطقة شمال أوروبا (منظمة السياحة العالمية).

في الوقت الحالي تعتبر السياحة الجماعية واحدة من أهم أسباب الخسائر البيئية في المنطقة. بل إن بعض المواقع التي كانت في وقت مضى من الأماكن الخلابة تعاني من أضرار لا إصلاح لها.

 

 

تمرين للمستخدم:

السياحة هي:

  • حركة الأشخاص في المكان والزمان خارج مجتمعاتهم من أجل الترفيه والأغراض التجارية/ العمل.

  • أي سفر يقدم عليه الأشخاص خارج منازلهم يطول عن 24 ساعة.


 

بعض الحقائق والأرقام

البحر المتوسط – إحدى المناطق البيئية الأكثر مواجهة للتهديد بالعالم

حددت WWF 200 إقليم في العالم (اسمها الأقاليم البيئية) التي تعتبر ضرورية من أجل الحفاظ على التنوع الحيوي.  ومن بين هذه الأقاليم المهمة على مستوى العالم ولكن أيضاً الأكثر مواجهة للتهديد منطقة البحر المتوسط.

وتتمثل المناطق البحرية الأساسية العشر التي تتطلب بشكل ملح صور جديدة من التغييرات في ممارسات إدارة الساحل فيما يلي:

·   ساحل البحر المتوسط في المغرب وبحر البوران، ساحل الشعاب المرجانية في تونس (مشترك ما بين أسبانيا والمغرب وتونس).

·   ساحل دالماشيا والجزر المجاورة له (كرواتيا)

·   CYRENACIA وخليجي السرط و gabes (ليبيا وتونس)

·   جنوب الأناضول والساحل الشمالي الشرقي والبحر (تركيا)

·   بحر إيجة وسواحله (اليونان وتركيا)

·   ساردينيا وكورسيكا (إيطاليا وفرنسا)

·   جزر البيليريك والبحر المحيط بها (أسبانيا)

·   بحر liguro-provenzal (فرنسا وإيطاليا)

·   الساحل الجنوبي في منطقة التيرول وبحره (إيطاليا)

·   بحر وساحل دول البلقان الجنوبي الغربي، جزر أيونيان (ألبانيا واليونان)

 

تمرين للمستخدم:

ضع قائمة لمجموعة من الآثار البيئية الإيجابة المحتملة ومجموعة من الآثار السلبية البيئية المحتملة المرتبطة بالتنمية السياحية، أخذاً في الاعتبار استخدام السواحل.


 

 

تمرين للمستخدم:

هل تعتقد أن السكان كبار السن لهم تأثير على مستوى السياحة؟


 


 


This site is optimized for viewing with Internet Explorer 4 and higher