تدريب/ ادوات / تقييم طاقة التحمل

تقييم طاقة التحمل

يتم استخدام أسلوب تحليل طاقة التحمل في التخطيط البيئي لتوفير الارشادات الضرورية للقرارات الخاصة باستخدام الأراضي. وهو عبارة عن أسلوب أساسي يستعمل بكثرة لتحديد قدرة منطقة ما على تحمل أعلى مستوى من أنشطة التنمية في مجالات السياحة والزراعة والصناعة والبنية التحتية. وحيث أن هناك اختلاف ما بين تلك الانشطة المتعددة ينبغي تحديد طاقة التحمل حسب الاستخدامات المعينة. وفي هذه الحالة تعتمد طاقة التحمل على الموقع ومجال الاستخدام.

 

 

مكونات طاقة التحمل في مجال السياحة

تدور اعتبارات طاقة التحمل في محور مكون من ثلاثة جوانب أو ثلاثة أبعاد آلا وهي البعد الفيزيائي البيئي والبعد الاجتماعي الديمغرافي والبعد السياسي الاقتصادي. وتعكس مثل هذه الابعاد أيضاً مجموعة من القضايا المرتبطة بواقع التطبيق. ومما لاشك فيه أننا عندما نأخذ طاقة التحمل في الحسبان يجب النظر في ذات الوقت إلى تلك المكونات الثلاث حسب أهميتها المختلفة في الأماكن المختلفة. وتنبع تلك الاختلافات من (خصائص/خصوصية) المكان ونوعية السياحة (ساحلية أو محمية أو ريفية أو جبلية أو تاريخية) والارضية المشتركة ما بين السياحة والبيئة. بيد أن المكونات الثلاثة مترابطة إلى حد ما (المفوضية الأوروبية 2002).

أمثلة عن الطاقة الاستيعابية للمكون الفيزيائي البيئي (المفوضية الأوروبية 2002)

1.  تحديد مستويات مقبولة من الازدحام أو الكثافة في المناطق الرئيسة ووحدات واسعة مثل الحدائق والمتاحف وشوارع المدينة الخ.

2.  تحديد أقصى مستوى مسموح به لهدر الموارد الطبيعية (مثل المياه أو الأراضي) دون احداث تدهور خطير في وظائف النظام البيئي أو التنوع البيولوجي أو أنواع معينة من الحيوانات.

3.  تحديد أقصى مستوى مسموح به من تلوث الهواء والماء والضوضاء على أساس مقدار التحمل أو الطاقة الاستيعابية للأنظمة البيئية المحلية

4.  تحديد معدل كثافة استخدام البنية التحتية للمواصلات والمرافق والخدمات

5.  تحديد تحديد معدل وكثافة استخدام المرافق وخدمات توفير المياه والكهرباء وادراة مخلفات الصرف الصحي وجمع المخلفات الصلبة ومعالجتها ووسائل التخلص منها وخدمات الاتصالات. 

6.  تحديد اللمستوى المناسب من توافر مرافق المجتمع وخدماته الأخرى شأن تلك المرتبطة بالصحة العامة والسلامة والاسكان وخدمات المجتمع الخ.

أ‌.        المكون الفيزيائي البيئي

يتكون المكون الفيزيائي البيئي من كل المكونات الثابتة والمرنة للبيئية الطبيعية والثقافية بالاضافة إلى البنية التحتية. وتعني المكونات الثابتة الطاقة الاستيعابية للأنظمة الطبيعية. ومن وقت لآخر يطلق عليها اسم الطاقة البيئية أو الطاقة الاستيعابية الخ. ولا يمكن للتدخل البشري أن يغير من تلك المكونات بسهولة حيث يمكن تقدير الحدود ومن ثم ينبغي مراعتها واحترام ابقائها على ما هي عليه. أما المكونات المرنة فتشير أساساً إلى أنظمة البنية التحتية مثل توفير المياه والصرف الصحي والكهرباء والمواصلات ووسائل الراحة الاجتماعية مثل خدمات البريد والاتصالات والخدمات الصحية وخدمات إنفاذ القانون والنظام والبنوك والمحلات والخدمات الأخرى. ويمكن أن ترتفع الطاقات الاستيعابية من خلال ضخ الاستثمارات في البنبة التحتية وتطبيق نظام الضرائب والاجراءت التنظيمية للشركات والمنظمات. ولهذه الاسباب لا يمكن استخدام قيمها لتحديد الطاقة الاستيعابية ولكن يمكن استخدامها كاطار للتوجيه واتخاذ القرار حول خيارات اجراءات الادارة.

 

ب‌.     المكون الاجتماعي الديموغرافي

يعني المكون الاجتماعي الديموغرافي الجوانب الاجتماعية الهامة بالنسبة للمجتمعات المحلية. وترتبط بوجود السياحة ونموها.وتشمل القضايا الاجتماعية الديموغرافية القوة البشرية المتاحة أو العاملين المدربين الخ. كما تشمل قضايا اجتماعية ثقافية مثل الشعور بالهوية لدى المجتمع المحلي أو تجربة السياح الخ. ويمكن التعبير عن بعض هذه الأمور بشكل كمي غير أن أغلبها يتطلب البحث الاجتماعي النفسي. وتُعتبر حدود الطاقة الاستيعابية الاجتماعية من أصعب الأمور في التقييم على عكس المكونات الفيزيائية البيئية أو تلك الاقتصادية حيث أنها تعتمد إلى حد كبير على قيمة الأراء. وقد تؤثر القرارات السياسية والاقتصادية على بعض الأمور الاجتماعية الديموغرافية مثل سياسات الهجرة. ويعد مصطلح طاقة التحمل الاجتماعية مصطلح عام متضمناً كل من معنى مدى تحمل السكان وهم في هذه الحالة المضيفيين للسياح فضلاًعن نوعية التجربة التي يتعرض لها زوار المنطقة. 

أمثلة عن مستويات الطاقة الاستيعابية للمكون الاجتماعي الديموغرافي

  1. عدد السياح وأنشطة الترفيه والاستجمام السياحية التي يمكن استيعابها دون التأثير على الاحساس بالهوية وأسلوب الحياة والانماط والانشطة الاجتماعية للمجتمعات المضيفة
  2. نوع ومستوى السياحة التي لا تغير الثقافة المحلية بشكل كبير سواء كان مباشر أو غير مباشر فيما يتعلق بالفنون والحرف والدين والاحتفالات والعادات والتقاليد
  3. مستوى السياحة الذي لن يلاقي معارضة من السكان المحليين أو يكتسب أولوية عليهم في استخدامهم للخدمات وسبل الحياة المختلفة
مستوى السياحة ( عدد الزوار ومدى توافق الانشطة التي يمارسونها) في مكان ما دون حدوث تدني في نوعية التجربة التي يعايشها الزوار. 

ج.  المكون السياسي والاقتصادي

يعني المكون السياسي الاقتصادي أثر السياحة على الهيكل الاقتصادي المحلي والانشطة الخ شاملةً قدر المنافسة مع القطاعات الأخرى. ويتضمن هذا المكون أيضاً القضايا المؤسسية لدرجة أنه يشمل حتى الطاقات المحلية المتوافرة لادارة وجود هذا المشروع السياحي. ويعد النظر في الاعتبارات السياسية والاقتصادية ضروري للتعبير عن الاختلاف في القيم والسلوكيات داخل المجتمع المحلي تجاه السياحة.

 


 


This site is optimized for viewing with Internet Explorer 4 and higher