لماذا / الآثار الاقتصادية  

نجد العديد من التكاليف الخفية للسياحة التقليدية التي يمكن أن يكون لها آثاراً اقتصادي غير مرغوب فيها على المجتمع المضيف.  فعادة ما تعتبر الدول الغنية أكثر استعداداً لتحقيق الربح من السياحة عن الدول الفقيرة.  وعلى الرغم من احتياج الدول الأفقر احتياجاً ملحاً للدخل والتوظيف وارتفاع المستوى المعيشي بشكل عام من خلال السياحة، فهي في العادة أقل قدرة على تحقيق تلك الفوائد.  ومن بين أسباب هذا تحول دخل السياحة على نطاق واسع خارج الدولة المضيفة، مع استبعاد النشاطات التجارية والمنتجات المحلية. 

 

التسريب

يعتبر الدخل المباشر الذي تحصل المنطقة عليه قيمة المبالغ التي ينفقها السائح وتبقى داخل الحدود.  في العادة يكون هذا المبلغ ضئيل نسبياً نتيجة لما يعرف باسم "التسريب" – وهو المبالغ النقدية التي تتدفق خارج المنطقة على هيئة ضرائب أو أرباح أو مرتبات يتم دفعها خارج المنطقة علاوة على النفقات على الواردات، التي تحدث عندما يطالب السائحون بأغذية أو منتجات أخرى لا يمكن للدولة المضيفة توفيرها.  في معظم الرحلات السياحية الشاملة تبلغ نسبة 80% من نفقات السائح مصروفات متسربة. إذ تذهب النقود التي ينفقها المسافر إلى شركات الطيران، التي عادة ما تكون شركات دولية (تقيم مكاتبها الرئيسية داخل الدولة التي يأتي المسافر منها)، بدلاً من ذهابها إلى النشاطات التجارية أو العاملين بالدولة المضيفة.

 عادة ما ترى النشاطات المحلية أن فرصتها في الحصول على دخل من السائحين تتقلص بشدة بسبب عروض الإجازات "الشاملة".  فعندما يظل السائح على نفس المركب أو المنتجع طيلة مدة إقامتهم ويحصلون عليها على كل ما يحتاجونه وبالتالي ينفقون ما لديهم من نقود بها. يعني هذا انعدام الفرصة أمام السكان المحليين لتحقيق الربح من وراء السياحة.  هكذا تستورد الرحلات الشاملة المزيد من الأشخاص وتوظف عدد أقل مقابل كل دولار من الدخل يتحقق داخل الفنادق الأخرى (المصدر: Tourism Concern).

هل تعتبر خطة التنمية السياحية لمنطقة باجيسيز مستدامة؟

تقع بلدة باجيسيز على شاطئ البحر وتبعد مسافة 5كم عنم مدينة كولوبرزيج (بولندا). وقد حصل المجتمع المحلي سنة 1992 على ما يزيد عن 200 هكتار كانت في السابق أرض لمطار عسكري.  قرر المجلس المحلي فتح هذه المنطقة للاستثمار الترفيهي السياحي.  وفي سنة 1995 كون مؤسسة مساهمة فنلدنية وألمانية وبولندية.  وكانت الفكرة تتلخص في جمع عدد كبير من الشركات المحتملين من مجالات مختلفة مثل العمارة والتخطيط وعلم التغذية والاستشارات والتسويق والقانون الخ.. وعلى الرغم من جودة الفكرة ومن العائد الذي يتحقق للمجتمع المحلي من المشروع السياحي، فإن الخطة المكانية الموضوعة سنة 1997 لم تستند إلى مبادئ التخطيط المادية والبيئية السليمة، ولا إلى دراسة جدوى اقتصادية. 

بل شملت بدلاً من هذا بناء البنية التحتية التالية:

1. مطار دولي تبلغ مساحته 85,5 هكتار للطائرات ذات النطاق الجناحي الذي يبلغ 24 متر.

2. مهبط للطائرات المروحية ومهبط للطائرات الخاصة "طائرات الأجرة، ومحطات خدمات ومحطات وقود وأبنية إدارية وفنية.

3. مجمع به فندق ومرفأ.

4. متنزه مائي ومجمع حمامات سباحة وأحواض مياه علاجية وفندق سعته 300 نزيل.. 

وفي سنة 2002 وقع المجلس المحلي اتفاقية مع شركة دنماركية باسم "Baltic Center Poland".  وفي غضون ست سنوات يتعين أن يتم الانتهاء من المخطط بتكلفة قدرها 350 مليون يورو.  

أسئلة وإجابات:

1. ما هي مخاطر هذا المشروع؟

مع حلول سنة 2004 لن يكون العمل قد بدأ، وتؤكد الخبرة والتجربة أن مثل هذه المشروعات الضخمة عادة ما لا تتحقق.  ولكن مع تصغير حجم الاستثمار يمكن تحسين السياحة على نطاق ضيق بما ينفع المجتمع المحلي.  ويعتبر تعزيز الأشكال المستدامة للسياحة أكثر فعالية من حيث التكاليف بينما تكون النتائج الاقتصادية الإيجابية للسكان المحليين أكبر.

2. في حالة بناء المركز سوف يخلق هذا فرص عمل (وهو أمر إيجابي) ولكن "الدخل المباشر" للمنطقة (من إنفاق السائحين) سوف يصل إلى حده الأدنى لأن المزايا سوف تظل مقتصرة على المؤسسة المسؤولة عن المشروع ولن تذهب إلى السكان المحليين.

3. سوف يكون الأثر لهذه البنية التحتية سلبي للغاية على البيئة الساحلية وسوف يؤدي إلى تدمير بعض المواطن الطبيعية علاوة على تدهور الأرض.  بهذه الطريقة لا يتم تدمير الطبيعة فحسب بل يتم تدمير القيم التي كانت لتجذب الزائرين.

النتيجة: عادة ما ينتج عن الإجارة والتخطيط والتقدير البيئي السليم للجدوى المالية للاستثمارات وأثرها على الطبيعة (أخذاً في الاعتبار أن الطبيعة إحدى المنتجات السياحية) أشكال من السياحة تستفيد من الطبيعة ومن السكان المحليين.

أمثلة على بعض الممارسات الجيدة

أربط هذه النقطة بدراسة الحالة في سلوفينيا وإستونيا.

 

Iتكلفة البنية التحتية

يمكن للسياحة أن تكلف الحكومة المحلية ودافعي الضرائب أموالاً طائلة.  وقد يرغب أصحاب المشروعات السياحية في تحسين الميناء الجوي أو الطرق أو غير هذا من أشكال البنية التحتية، علاوة على إمكانية حصولهم على إعفاءات ضريبية وغير هذا من المزايا المالية التي تعتبر من النشاطات المكلفة. إذ يمكن أن تحد الموارد العامة التي يتم إنفاقها على البنية التحتية المدعومة من استثمارات الحكومة في مجالات هامة أخرى مثل التعليم والصحة.

زيادة الأسعار

عادة ما يتسبب الطلب المتزايد على الخدمات الأساسية والسلع الأساسية من جانب السائحين في رفع الأسعار بشكل يؤثر سلباً على السكان المحليين الذين لا تزيد دخولهم بشكل متناسب.  وقد تزيد المشروعات السياحية والارتفاع المرتبط بها على الطلب على العقارات من تكلفة البناء ومن قيمة الأرض.  ولا يؤدي هذا فقط إلى تفاقم صعوبة حصول السكان المحليين على احتياجاتهم الأساسية، بل يمكنه أن يؤدي إلى هيمنة الأجانب على سوق الأراضي والهجرة الداخلية التي تأكل الفرص الاقتصادية المتاحة لسكان البلد.  

الاعتماد الاقتصادي على السياحة

تبنت العديد من الدول السياحة بصفتها أهم الطرق المتاحة لتعزيز اقتصادها.  وهو الأمر الذي جعلها أكثر عرضة وضعفاً أمام أي شيء يؤثر سلباً على صناعة السياحة المحلية (مثل التهديدات الإرهابية والنزاعات العسكرية والكوراث الطبيعية) بشكل يدمر المناخ الاقتصادي ككل.  فعلى سبيل المثال عانى الاقتصاد التركي كثيراً بسبب الحرب على العراق مع بداية القرن الحادي والعشرين.

السمة الموسمية للوظائف

خلقت السمة الموسمية لصناعة السياحة مشكلات اقتصادية للمقاصد السياحية التي تعتمد اعتماداً كبيرا ً عليها.  وتشمل المشكلات التي تواجهها العمالة الموسمية انعدام الأمان الوظيفي (وما يستتبعه هذا من أثر على الدخل)، فعادة ليس من ضمان للتوظيف من موسم لآخر، مع صعوبة الحصول على تدريب أو المزايا الطبية التي تمنحها الوظيفة أو إقرار بمدة الخدمة، علاوة على السكن السيء وظروف العمل السيئة.

 

 

تدريب للمستخدم

أدى القلق العام المتزايد بشأن الآثار السلبية للسياحة الجماعية إلى إعادة تقييم الفكرة القائلة بضرورة تشجيع السياحة أياً كان الثمن.  فإن نموها يتسبب في مشكلات وخصوصاً للنظم البيئية الهشة النائية.  وقد حاول العديد من المعلقين تقسيم الآثار البيئية الإيجابية والسلبية إلى فئات، التي قد يكون البعض منها عاماً والبعض الآخر خاص بالمكان.  بالإشارة إلى قائمة السواحل الموضوعة حدد مجموعة الآثار البيئية الإيجابية والسلبية المتصلة بالتنمية السياحية.


 


 


This site is optimized for viewing with Internet Explorer 4 and higher